منتديات أبوسعيد العباسي
اهلا بالجميع في منتديات أبوسعيد العباسي
انضمام معنا فخراً لنا
ونرجو أن نفيدكم ولو بالقليل
نحن الآن في صدد البداية
ولانهاية لإبداعتنا وأعمالنا ...
ان شاء الله

منتديات أبوسعيد العباسي

هذه المنتدى واجهة أعمال أبي سعيد العباسي في مختلف المجالات ، نهتم بالإبداع ونسعى لترسيخه في الناس وفق ما جاء به ديينا الإسلامي الحنيف
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
يسعدنا زيارتك لمنتدانا وحري بك أن تشاركنا وشكراً و بارك الله فيك ................. زد رصيدك من الحسنات :::: سبحان الله وبحمد سبحان الله العظيم **** لااله الا الله **** اللهم صلي على محمد وعلى اله وصحبه وسلم
عدد الزوار

.: عدد زوار المنتدى :.

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأكثر شعبية
اسئلة مهمة في مبادئ الاحصاء من اعداد الباحث أبوسعيد العباسي
أفضل القصائد الجميلة الإسلامية والإجتماعية من أعداد الباحث والكاتب أبوسعيد العباسي
الامثال الحضرمية مرتبة بالاحرف أ - خ والبقية في القسم
جديد : حمل برنامج صانع الافلام للوندوس 7 التابع له Movie Maker
كتاب الوافي في قواعد الصرف العربي - يوسف عطا الطريفي
الامثال الحضرمية مرتبة بالاحرف د - ي والبقية في القسم
مرض السكر اسبابه وعوارضه
جدول للتفرقة بين المني والمذي والودي
سلسلة حديث وفوائد /6 >> حديث ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله به طريقا الى الجنة
أشكال وتصميمات للبسملة والسلام ...(مجدد باذن الله)
الله أكبر
نحن معكم

تعلم ما لا تعلم

نشيد:احب الرسول به أقــتدي
نشيد فارتقى أحمد ابو خاطر مميز
قوي إيمانك
نحن على الحسابات التالية
المواضيع الأخيرة
المواضيع الأكثر نشاطاً
أفضل القصائد الجميلة الإسلامية والإجتماعية من أعداد الباحث والكاتب أبوسعيد العباسي
الامثال الحضرمية مرتبة بالاحرف أ - خ والبقية في القسم
الامثال الحضرمية مرتبة بالاحرف د - ظ والبقية في القسم
الامثال الحضرمية مرتبة بالاحرف د - ي والبقية في القسم
موسوعة النشيد الإسلامي بدون إيقاع (اشراف أبوسعيد العباسي)مجدد بإذن الله
الشعر الوعظي
حمل برنامج تحميل الملفات والفديوالسريع - برنامج Free Download Manager 3.8 Build 1173
زخارف كتابية تحت الجمع
دواوين الشعر
أشكال وتصميمات للبسملة والسلام ...(مجدد باذن الله)

شاطر | 
 

 الفرق بين الأصنام والأوثان((فروق لغوية))

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Aboosaeed
رئيس المنتدى
رئيس المنتدى
Aboosaeed

عدد المساهمات : 289
نقاط : 24994
تاريخ التسجيل : 29/05/2012

مُساهمةموضوع: الفرق بين الأصنام والأوثان((فروق لغوية))   الأربعاء مايو 30, 2012 6:43 pm



الفرق بين الأصنام والأوثان

أولاً- الأصنام جمع : صَنَمٍ ، والصَّنَمُ- في اللغة- لفظ يطلق على ما يُنْحَت ويُصَوَّر من حجر أو خشب أو ذهب أو نحو ذلك ، على هيئة صورة كصورة كوكب أو جني أو شجرة أو آدمي أو نبي أو عبد صالح أو طالح أو حيوان . واشتقاقه من ( الصاد والنون والميم ) ، وهو كلمة واحدة لا فرعَ لها . وقيل : إنه مُعَرَّب : شَمَنْ . والصَّنَمُ أيضًا هو العَبْدُ القوي ، وهو الخبيث الرائحة . والصَّنْمُ أيضًا هو حُسْنُ التصوير . يقال : صَنَمَ الصُّورةَ ، إذا أحسن تصويرها . وقد سمَّت العرب صُنَيْمًا ، وكانت تضرب المَثَلَ بالصَّنَم في الحُسْنِ . قال ابن منظور في لسان العرب :« روى أبو العباس عن ابن الأعرابي : الصَّنَمةُ والنَّصَمةُ : الصُّورةُ التي تُعْبَد » . وقال أيضًا : « وروي عن الحسن أنه قال : لم يكن حيٌّ من أحياء العرب إلا ولها صَنَمٌ يعبدونها ، يسمونها : أنثى بني فلان » . قال :« وقوله : ولها صَنَمٌ يعبدونها ، لعلَّه أنَّث الضمير العائد إلى الحيِّ ؛ لأنه في معنى القبيلة . وأنَّث الضمير العائد إلى الصَّنَم ؛ لأنه في معنى الصورة » .

ومن دعاء إبراهيم عليه السلام :﴿ وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الأَصْنَامَ ﴾(إبراهيم:35) ، وهي عبارة عن ( تماثيل ) صنعها قومه على هيئة صور مخصوصة ، وعبدوها من دون الله تعالى ، وإلى ذلك الإشارة بقوله عليه السلام :﴿ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴾(الأنبياء: 52) ؟ وكان قد سألهم في آية أخرى عن عبادتهم ، فقال :﴿ مَا تَعْبُدُونَ ﴾(الشعراء:70) ؟ قالوا :﴿ نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ﴾(الشعراء:71) .

فالأصنام التي كان يعبدها قوم إبراهيم- عليه السلام- إنما هي ( تماثيل ) صنعوها بأيديهم على هيئة صور مخصوصة ؛ كما كان يفعل قوم نوح عليه السلام ؛ إذ قالوا :﴿ لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً ﴾(نوح:23) . أي : لا تتركوا عبادة آلهتكم ، ولا عبادة هؤلاء ( وُدًّا ، وسُوَاعًا ، ويَغُوثَ ، ويَعُوقَ ، ونَسْرًا ) . وإنما خصُّوا هذه بالذكر مع اندراجها فيما سبق ؛ لأنها كانت أكبر أصنامهم ومعبوداتهم الباطلة وأعظمها عندهم ، وإن كانت متفاوتة في العظم فيما بينها بزعمهم ؛ كما يومئ إليه إعادة ( لا ) مع بعض ، وتركها مع آخر ، وهي- على ما قيل- كانت أسماءً لرجال صالحين من قوم نوح ، فلما هلكوا أوحى الشيطان إليهم : أن انصبوا لهم في مجالسكم التي تجلسون فيها تماثيل ، وسمُّوها بأسمائهم ، ففعلوا ، ثم عبدوها من دون الله تعالى . وقيل : انتقلت هذه الأصنام الخمسة إلى العرب بأعيانها . وقيل : بل بأسمائها ، فعبدوها من دون الله تعالى .

أما ( وُدٌّ ) فكان لكلب بدومة الجندل ، وأما ( سُوَاعٌ ) فكان لهذيل ، وأما ( يَغُوثُ ) فكان لمراد ، ثم لبني غطيف عند سبأ ، وأما ( يَعُوقُ ) فكان لهمدان ، وأما ( نَسْرٌ ) فكان لحمير ، لآل ذي الكلاع .

ومن ذلك قوله تعالى في قصة بني إسرائيل :﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْاْ عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَـهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ﴾(الأعراف:138) . وهؤلاء القوم- على ما قيل- كانوا من العمالقة الذين أمر الله تعالى موسى- عليه السلام- بقتالهم . قال قتادة : كانوا من لَخْمٍ ، وكانوا نزولاً بالرَّقَّة . وقيل : كانت أصنامهم تماثيل بقر ؛ ولهذا قالوا :﴿ يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ ﴾ ، فأخرج لهم السَّامِرِيُّ عجلاًُ ؛ كما قال تعالى :﴿ فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ ﴾ (طه:88) .

ونظير ذلك قولُ جُهَّال الأعراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين أتى حُنَيْنًا ومرَّ بشجرة يعلِّق المشركون بها أسلحتهم ، ويعظِّمونها في كل سنة يومًا ، يقال لها : ذاتُ أَنْوَاطٍ ، فقالوا : يا رسول الله ! اجعل لنا ذاتَ أنواط ، كما لهم ذات أنواط ، فقال صلى الله عليه وسلم :« الله أكبر ! هذا كما قال قوم موسى : ﴿ اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آَلِهَةٌ ﴾ . والذي نفسي بيده ، لتركبُّن سنن من قبلكم » .

وكان لقريش أصنام في جوف الكعبة وحولها ، وكان أعظمها عندهم ( هُبَلٌ ) ، وكان- على ما قيل- من عقيق أحمر ، على صورة الإنسان ، مكسور اليد اليمنى ، أدركته قريش كذلك ، فجعلوا له يدًا من ذهبٍ . وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر ، وكان يقال له : هُبَلُ خُزَيْمَةَ . وهُبَل : اسم رجل مَعْدول عن هابِل . وبنو هُبَل : بطْن من العرب من قبيلة كلْب ، يقال لهم : الهُبَلات .

وفي الحديث الصحيح عن علي- رضي الله عنه- قال :« لما كان الليلة التي أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أبيت على فراشه ، وخرج من مكة مهاجرًا ، انطلق بي رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأصنام ، فقال : اجلس ، فجلست إلى جنب الكعبة ، ثم صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على منكبي ، ثم قال : انهض ، فنهضت به ، فلما رأى ضعفي تحته ، قال : اجلس ، فجلست ، فأنزلته عني ، وجلس لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قال لي : يا علي ! اصعد على منكبي ، فصعدت على منكبيه ، ثم نهض بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وخيل إلي أني لو شئت نلت السماء ، وصعدت إلى الكعبة ، وتنحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فألقيت صنمهم الأكبر ، وكان من نحاس مُوتَّدًا بأوتاد من حديد إلى الأرض ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : عالجه ، فعالجته فما زلت أعالجه ، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إيهِ إِيه ، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه ، فقال : دقه ، فدققته ، فكسرته ، ونزلت » .

ثانيًا- وأما الأوثان فهي جمع : وَثَنٍ ، والوَثَنُ- في اللغة- هو ما كان جثَّة على هيئة صورة ، أو غير ذلك ؛ سواء نُحُِتَ ، أو لم يُنْحَت . وقد يكون الوَثَنُ أيضًا على هيئة صورة بلا جُثَّة ، خلافًا للصَّنَم ؛ فمن ذلك ما كانوا يصورونه في الحائط من صور الإنسان والحيوان ، ويعبدونه من دون الله تعالى . فتلك الصور تسمَّى أوثانًا ، وكان النصارى يفعلون ذلك ، ويصوِّرون في بيعهم صورة المسيح وصورة مريم ، ويسجدون لهما . وقد يُطلَق لفظ الوَثَن أيضًا على ما يُعَظَّم ويُعْبَد من الحيوان كالبقر ، ونحوه ، ويُطلَق على عابد الوَثَن لفظ الوَثَنِيِّ ، فيقال : رجل وثَنِيٌّ ، وامرأة وَثَنِيَّة ، وقوم وثنيُّون ، كما يُطلَق لفظ الوَثَن على من كان يعبد الأوثان . قال المدائني :« كتب معاوية إلى قيس بن سعد بن عبادة حين أبى المصير إليه ، وكان مع الحسن بن علي عليهما السلام : يا يهودي بن اليهودي ! إنما أنت عبد من عبيدنا . فكتب إليه قيس : يا وَثَنُ ، يَا بْنُ الوَثَنِ ! دخلتم في الإسلام كارهين ، وخرجتم منه طائعين ».

واشتقاق الوَثَن من ( الواو ، والثاء ، والنون ) ، وهو كلمةٌ واحدة ، تدور بجميع تقاليبها على الزيادة والكثرة ، ويلزمها الفرقة من اختلاف الكلمة ، فيلزمها حينئذ الرخاوة ، فيأتي العجز . وأصلها من قولهم : وَثَنَ بالمكان . أي : أقام به وثبت ، فهو وَاثِنٌ . أي : مقيم ثابت . وأوْثَنَ فلان الحمل : كثَّره . وأوثَنْتُ له العطاء : أعطيته عطاء جزيلاً . واسْتَوْثَنَ المال : كثُر . واسْتَوثَنَ من المال : استكثَر منه . واستَوْثَنَ الشيءُ . أي : قوي . واسْتَوْثَنَت الإبل : نشأت أولادها معها . واسْتَوْثَنَ النخل : صار فرقتين كبارًا ، وصغارًا .

ويُجْمَع الوَثَنُ أيضًا على : وُثُنٌ ، ووُثْنٌ ، بسكون الثاء وضمها ، وكذلك يُجْمَع على : أُثُنٌ ، بإبدال الهمزة من الواو . وقول الله تعالى :﴿ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ إِنَاثاً ﴾(النساء:117) قرئ :﴿ إِلاَّ أُثُناً ﴾ . والمراد بالإِنَاث ، والأُثُنُ : الموات من كل شيء كالحجر والخشب والشجر ، ونحو ذلك مما ليس فيه روح . وقيل : إنما سُمِّيَت الأوثان : إناثًا ؛ لقولهم : اللاَّتُ والعُزَّى ومَنَاةُ ، وأشباهُها . يقال : هذه امرأة أنثى ، إذا مُدِحَتْ بأنها كاملة من النساء ؛ كما يقال : هذا رجل ذَكرٌ ، إذا وُصِفَ بأنه كامل في الرجال .

وقد يقال للأصنام : أوثانًا ، باعتبار أنها معبودة من دون الله جل وعلا ، وأنها أجسام لا تعقل ولا تفهم ؛ كما قال تعالى فيما حكاه عن إبراهيم عليه السلام من قوله لقومه :﴿ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ﴾(العنكبوت:17) ؛ وذلك إشارة منه- عليه السلام- إلى أن تلك الأصنام التي كان يعبدها قومه لا تستحق العبادة لكونها أوثانًا لا شرف لها ، ولا حياة فيها .

ومن العرب من جعل الوَثَنَ المنصوبَ صَنَمًا ؛ كالنصارى التي كانت تنصب الصليب ، تجعله كالتمثال ، فتعظمه وتعبده ؛ ولذلك سماه الأعشى وَثَنًا ، فقال :

تطوف العُفاة بأبوابه ** كطوْف النصارى ببيت الوَثَنْ

أراد بالوَثَنِ : الصليبُ . وروي عن عدي بن حاتم أنه قال : قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي عنقي صليب من ذهب ، فقال لي :« أَلْقِ هذا الوَثَنَ عنك » . أراد به الصليب ؛ كما سماه الأعشى وَثَنًا . وقد شبه النبي عليه الصلاة والسلام شارب الخمر بعابد الوَثَن ، ففي الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :« مدمن الخمر كعابد وثن » . وقد جاء النهي عن تعظيم الوَثَنِ وعبادته بقول النبي صلى الله عليه وسلم :« اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد » . أي : لا تعظِّموه بالسجود له ، أو نحوه . وفي رواية :« لا تتخذوا قبري وثنًا يعبد بعدي » ، فدل على أن القبر وَثَنٌ ، وليس بصَنَمٍ .. وكذلك المشاهد . أي : مشاهد القبور عند عُبَّادها ، فهذه أوثان ، وليست بأصنام . ومن الأوثان ما ورد ذكره في القرآن في قوله تعالى :﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ﴾(النجم:19-20) .

أما ( مُنَاةُ ) فكانت منصوبة على ساحل البحر بقديد بين المدينة ومكة ، وكانت العرب جميعًا تعظمها ، وتذبح حولها ، وتسمِّي بها : عبد مناة ، وزيد مناة . وأما ( اللاَّتُ ) فكانت منصوبةً بالطائف ، وهي أحدث من مناة ، وكانت صخرةً مربعةً ، وكان سدنتها من ثقيف بنو عتاب بن مالك ، وكانوا قد بنوا عليها بناءً ، وكانت قريش وجميع العرب تعظمها ، وبها كانت العرب تسمِّي : زيد اللات ، وتيم اللات . وأما ( العُزَّى ) فكانت بوادٍ من نخلة الشآمية يقال له حراض ، بإزاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة ، فبنوا عليه بيتًا ، وكانوا يسمعون فيه الصوت ، وكانت أعظم الأوثان عند قريش يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبائح . وكانت العرب وقريش تسمِّي : عبد العزى . فهذه أوثان ، وليست بأصنام ؛ لأنها لم تكن تماثيل على هيئة صور معروفة .

ثالثًا- ويتحصل مما تقدم أن الوَثَنَ أعمُّ من الصَّنَمِ ؛ لأن الصَّنَمَ لا يُطلَق إلاَّ على التِّمثال . وأما الوَثَنُ فيُطلَق على التِّمثال وغيره ، مما عُبِد من دون الله تعالى ، على أي شكل كان حيًّا ، أو ميتًا . فيكون كل صَنَمٍ وَثَنًا ، وليس كل وَثَنٍ بصَنَمٍ ، بدليل قوله تعالى فيما حكاه عن إبراهيم عليه السلام :﴿ إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ﴾(العنكبوت:17) ، فصار الوَثَنُ يشمل الصَّنَمَ ، وغيرَ الصَّنَمِ ، مما عُبِد من دون الله عز وجل ؛ فالقبر وَثَنٌ إذا عُبد .. وكذلك الإنسان والحيوان ، ويدل على ذلك قول الله تعالى :﴿ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ﴾(الحج:30) ، فأمر سبحانه باجتناب الرجس من الأوثان ، وهو عبادتها ، ولم يأمر باجتنابها كأوثان ؛ لأن المحرم من الأوثان إنما هو العبادة ؛ ألا ترى أنه قد يستعمل الوثن في بناء وغيره ، مما لم يحرم الشرع استعماله ؟ فللوثن جهات : منها : عبادتها ، وهي بعض جهاتها . قال ابن جريج وابن عباس- رضي الله عنهما- في تفسير الآية السابقة :« اجتنبوا منها العبادة » ؛ فـ( مِنَ ) على هذا التفسير تبعيضية ، وهو أحسن من قول من جعلها لبيان الجنس ، وفسر الآية على أن المعنى :« فاجتنبوا الأوثان التي هي رجس » .. والله تعالى أعلم !

بقلم : محمد إسماعيل عتوك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.youtube.com/user/goodman22ful
Aboosaeed
رئيس المنتدى
رئيس المنتدى
Aboosaeed

عدد المساهمات : 289
نقاط : 24994
تاريخ التسجيل : 29/05/2012

مُساهمةموضوع: رد: الفرق بين الأصنام والأوثان((فروق لغوية))   الجمعة يونيو 22, 2012 3:34 pm

لا اله الا الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو https://www.youtube.com/user/goodman22ful
 
الفرق بين الأصنام والأوثان((فروق لغوية))
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أبوسعيد العباسي :: منتدى الإعجاز في القرآن والسنة-
انتقل الى: